السيد مصطفى الخميني

378

تحريرات في الأصول

سادسها : أنه المركب من المبدأ والنسبة ، وتكون الذات خارجة عن المدلول ، وداخلة بالدلالة العقلية ( 1 ) . وهذا الاحتمال يجامع القول بالبساطة ، وأنه لا ينحل إلى المبدأ والذات ، إلا أن القائل بالبساطة ينفي التركيب على الإطلاق ، بمعنى عدم انحلاله إلى المبدأ وغيره من النسبة أو الذات ، وإن كان لا ينفي التركيب العقلي . سابعها : أنه ينحل إلى الحدث حين انتسابه إلى الذات ، بمعنى أن تلك الحصة من الحدث ، هي مفاد لفظ المشتق ، فتكون النسبة والذات معا خارجتين عن دلالة اللفظ ، ومستفادتين بالدلالة العقلية ( 2 ) . وأنت خبير بامتناع ذلك ، لعدم إمكان اعتبار القضايا الحينية في المفاهيم التصورية ، ولا في الأمور الاعتبارية إلا بعد رجوعها إلى التقييد ، كما تقرر منا مرارا ، فهذا إما يرجع إلى الاحتمال الخامس ، أو إلى بعض الاحتمالات الأخر الماضية ، فما في كتاب العلامة الأراكي صاحب " المقالات " لا يخلو عن تأسف . الحق تركب المشتق من الذات والتقيد الحرفي إذا تبين لك هذه الوجوه ، وتبين امتناع بعضها ، فاعلم : أن النسبة لا واقعية لها ، بمعنى الوجود الرابط ، على ما تقرر منا في محله ( 3 ) ، فلو أريد من " النسبة " في هذه الوجوه ذلك الوجود - كما هو الظاهر - فيمتنع القول بالتركيب من النسبة وشئ آخر ، وهكذا القول : بأن الموضوع له هي ذات النسبة فقط . فيبقى من الاحتمالات ، احتمال كونه مركبا من الذات والمبدأ ، ومركبا من الذات الملحوظ معها المبدأ ، فيكون مفاد " ضارب " الفاعل والفعل ، أو يكون مفاده

--> 1 - مقالات الأصول 1 : 190 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 169 . 2 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 169 . 3 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 87 - 91 .