السيد مصطفى الخميني
373
تحريرات في الأصول
أحدها : أن يكون المراد من " البساطة " هي البساطة العقلية البريئة عن جميع الكثرات الخارجية والذهنية والتحليلية والمقدارية ، كما في المبدأ الأعلى ، ومفهوم الكلمة المقدسة " الله " تبارك وتعالى . ومن " المركب " ما كان ذا أجزاء تحليلية عقلية ، كالمجردات . ثانيها : أن يكون المراد من " البساطة " البساطة الخارجية ، كالأعراض ، ومن " المركب " التركب الخارجي ، كالجواهر المادية ، فيكون النزاع في أن المشتق بوجوده الخارجي مركب ، أو بسيط . وهذان الاحتمالان غير مقصودين بالقطع واليقين ، وما نسب إلى بعض من الالتزام بالبساطة بالمعنى الأول ، في غير محله ، لأنه إما لم يرد ذلك ، أو لم يتوجه إلى تلك البساطة . ثالثها : البساطة العقلائية ، أي أن المتفاهم من المشتقات ليس إلا أمرا وحدانيا ، والمتبادر منها ليس إلا معنى فاردا ، و " التركب " هو كون المتفاهم منها كالمتفاهم من " غلام زيد " أي في كون المفهوم منه أمرين أو أكثر تفصيلا . رابعها : البساطة بالمعنى الأخير ، بمعنى عدم انحلاله إلى الذات والحدث عقلا ، وإن كان مركبا حسب التحليلات العقلية ، فينحل إلى المفاهيم الكثيرة حسب الذات ، والحدث ، والنسبة ، وفي مقابلها التركيب ، بمعنى الانحلال إلى الأمور المذكورة ، فالقائل بالبساطة يريد هذا ، والقائل بالتركيب يريد انحلاله إلى الذات والصفة . والذي هو مورد النزاع أحد المعنيين الأخيرين ، فيرجع الأمر بعد ذلك إلى أن المسألة ذات احتمالات ثلاثة : البساطة العقلائية المجامعة للتركيب العقلي . والبساطة العقلية ، بمعنى عدم انحلاله إلى الذات والمبدأ ، وإن كان مركبا