السيد مصطفى الخميني

374

تحريرات في الأصول

عقليا ، لأن المبدأ ينحل إلى الجنس والفصل ، فكيف بالمشتق ؟ ! والتركيب الذي يقابلهما بمعنى واحد ، وهو التركيب العقلائي المنحل إلى الذات ، والحدث ، والنسبة ، على تفصيل يأتي ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المحتملات في مفهوم المشتقات كثيرة ، وقد ذهب إلى بعض منها طائفة : أحدها : أنه المركب من الذات ، والنسبة ، والحدث ، فتكون جملة " زيد ضارب " في المفاد عين كلمة " ضارب " إلا أن الاختلاف في النسبة التامة والناقصة ، وفي التفصيل والإجمال . وكأنه عين كلمة " الصلاة " في كونها موضوعة لمعنى واحد ذي أجزاء ومعان واضحة ، من غير الحاجة إلى التحليل العقلي ، أو العقلائي . وهذا هو المعروف بين الأصحاب النحويين ( 2 ) ، وكانوا يعلمون الناس بأن " العادل " هو الذي ثبت له العدالة ، و " الضارب " هو الذات الصادرة عنه الضرب ، وهكذا . ثانيها : أنه المركب من الذات والمبدأ ( 3 ) ، ولا نسبة ، لا في الواقع ، ولا في الموضوع له ، كما هو الأقرب إلى أفق التحقيق ، فإن وجودات الأعراض أطوار الجواهر والموضوعات . أو لا نسبة في الموضوع له وإن كانت في الواقع ، فيكون المعنى والمفهوم من كلمة " القائم " هو الذات والقيام فقط . ثالثها : أنه المركب من الذات والانتساب إلى المادة والحدث ( 4 ) ، ولا يكون

--> 1 - يأتي في الصفحة 377 - 380 . 2 - شرح الكافية 2 : 198 ، شذور الذهب : 385 ، البهجة المرضية 2 : 5 . 3 - شرح المطالع : 11 / السطر 13 - 14 . 4 - لاحظ الشواهد الربوبية : 44 .