السيد مصطفى الخميني
372
تحريرات في الأصول
الإمكان إلى الضرورة ( 1 ) ، قاضية بأن المأخوذ في مفهوم " الزوج " ليس الذات ، ومثلها التمسك بالتبادر ( 2 ) . والقائل بالتركيب لا يستند في دعواه إلى انحلال المشتق إلى المادة والهيئة ( 3 ) ، وأن لكل واحد منهما وضعا على حدة ، فلا بد من كونهما ذا مدلولين ، بل دليله يقتضي الأعمية أيضا ، كما لا يخفى . ثم إن دليل المسألة كما يكون شاهدا على أعمية النزاع ، كذلك ثمرة البحث تشهد عليه . وأما ثمرته ، فعلى ما تقرر في محله : من أن مفهوم الوصف الذي هو مورد النزاع في حجيته ، هو الوصف المعتمد ( 4 ) ، فإن قلنا : بأن المشتق مركب واقعا وعرفا ، فيكون من الوصف المعتمد ، لأن قوله : * ( إن جاءكم فاسق . . . ) * ( 5 ) يرجع إلى الذي هو فاسق ، أو إلى رجل هو فاسق . وإن قلنا : بأنه بسيط ، فلا يكون معتمدا ، فيخرج عن محط النزاع في تلك المسألة ، فإذن يظهر أن هذه الثمرة لا تختص بالمشتقات الاصطلاحية ، كما هو غير خفي . المقدمة الثانية : في المراد من " البساطة والتركيب " والوجوه المحتملة فيهما كثيرة :
--> 1 - شرح المطالع : 11 / السطر 1 من الهامش ، ولاحظ كفاية الأصول : 70 - 71 . 2 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 283 ، نهاية الأصول : 77 . 3 - لاحظ شرح المطالع : 11 / السطر 13 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 267 . 4 - يأتي في الجزء الثاني : 441 - 442 . 5 - الحجرات ( 49 ) : 6 .