السيد مصطفى الخميني

316

تحريرات في الأصول

- ومنهم " الكفاية " والعلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) - من توهم خروج ذاتيات بابي الإيساغوجي والبرهان ، وعرضيات الباب الأول أيضا ، لعدم إمكان خلو الذات منها في زمن حتى يبحث عنها . ومنهم العلامة النائيني ، لتصريحه " باختصاص النزاع بالعناوين العرضية المتولدة من قيام إحدى المقولات بمحالها " ( 2 ) . وأنت خبير بما في ذلك ، لأن الخصوصية المزبورة - وهي عدم فقدان الذات لتلك الأوصاف ، وثبوت التلازم العقلي بين الذاتيات الاشتقاقية والذوات - جيئت من المواد وتلك الموارد ، وإلا فلا تدل الهيئة في الكل إلا على المعنى الواحد ، فلا ينبغي الخلط بين هذه الأمور الواضحة . وتوهم تعدد الوضع في الهيئات المزبورة ، أفحش فسادا . وكأنهم ظنوا أن القائل بالأعم يقول : بأن الهيئة في كل مورد تدل عليه ، فإذا لاحظوا ذلك في الطوائف الثلاث من المشتقات الجارية على الذوات المشار إليها ، ورأوا أن ذلك - غير معقول هناك ، قصروا محل البحث في المقولات والأعراض المصطلحة في باب البرهان ، أو المرادة من المقولات العشر ، غفلة عن * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 3 ) . فبالجملة : عنوان المسألة - وهو قولهم : " إن الهيئة في المشتقات الجارية ، موضوعة لذات المتلبس بالمبدأ بالفعل ، أو للأعم منه ومما انقضى " - لا يستدعي كون كل مورد من الموارد التي تحمل فيها تلك المشتقات على الذوات ، أن يكون المبدأ قابلا للزوال عن الذات ، أو كون موضوعه مندرجا تحت الزمان ، وداخلا في الزمانيات .

--> 1 - كفاية الأصول : 58 ، نهاية الأفكار 1 : 128 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 83 . 3 - يونس ( 10 ) : 36 .