السيد مصطفى الخميني

317

تحريرات في الأصول

نعم ، لو كان في جميع الموارد التلازم الثبوتي العقلي بين الذوات والمبادئ ، كان البحث لغوا ، وأما إذا وجدنا الأوصاف المفارقة ، فالبحث الكلي المزبور ينتج عند زوال تلك الأوصاف ، فلا تخلط . توهم خروج بعض الهيئات عن محل النزاع ودفعه المحكي عن صاحب " الفصول " : أن بعض الهيئات - كهيئة المفعول ، وهيئات أسماء المكان والزمان والآلة ، بل وصيغة المبالغة - خارجة ( 1 ) ، وذلك لعدم دلالتها إلا على وقوع الفعل عليه ، أو إمكان صدوره كثيرا عنه ، أو على حقيقته الآلية ، أو أنها موضوعة للأعم بالاتفاق . وقد صدقه بعض الأعلام في خصوص المفعول ( 2 ) ، لأن الهيئة لا تدل إلا على أن الفعل وقع على الطرف ، وهذا أمر لا يتصور فيه الانقضاء ، فيكون من الأوصاف اللازمة للذات غير القابلة للزوال . وما فيه غير خفي لا يحتاج إلى البيان ، ضرورة أن صدق المفعول على الذات كصدق الفاعل ، فإن كان بلحاظ الحال فقد انقضى عنه ، لأن مجرد كونه قد وقع عليه الضرب لا يكفي ، لأن الفاعل في الأفعال اللازمة أيضا يقع عليه المبدأ ، فلا بد من خروجها ، فما هو مناط البحث يتصور هنا بلا فرق بين الموارد . فبالجملة : ما أفيد في المقام من اخراج بعض الهيئات ، غير راجع إلى محصل . هل يدخل اسم الزمان في محل النزاع ؟ نعم ، في خصوص اسم الزمان شبهة عقلية : وهي أن جريان النزاع متقوم ببقاء

--> 1 - الفصول الغروية : 60 / السطر 2 . 2 - أجود التقريرات 1 : 83 - 84 .