السيد مصطفى الخميني
315
تحريرات في الأصول
اللفظي ( 1 ) ، فلا يقول به الأعمي ، غير صحيح ، لأن ذلك النفي أولا بلا حجة . وثانيا : إمكان الالتزام كاف في صحة النزاع . فما أفاده الأصحاب - رضي الله عنهم - في المسألة ، كله خال عن التحصيل ، حتى الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) ، فليراجع . ثم إنه لو سلمنا امتناع النزاع في المشتقات ، فهو شاهد على ما سيظهر منا : من أن النزاع في المسألة ليس كما توهمه ( 3 ) القوم ، بل نزاع المشتق في أمر آخر معقول ، ويكون له الجامع الذاتي ، فانتظر حتى حين . إذا عرفت تلك المقدمة ، فلا بد لتحرير محل النزاع ومصب الخلاف والتشاح من ذكر أمور : الأمر الأول : في تحرير مصب النزاع اعلم : أن البحث في المشتقات ، حول أن الهيئات الجارية على الذوات الموضوعة بالوضع النوعي - من غير النظر إلى المواد والموارد الخاصة من الاستعمالات - موضوعة للأعم ، أو الأخص ، فما كان من الهيئات غير الجارية على الذوات - كهيئات الأمر والنهي ، والماضي والمضارع ، وكالمصادر وأمثالها - فهي ليست مندرجة في أصل البحث ، وإن كانت تليق بذلك ، كما يأتي في بعض الأمور الآتية . والمراد من قولنا : " الموضوعة بالوضع النوعي " الإشارة إلى ما ارتكبه جمع
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 212 . 2 - نفس المصدر . 3 - يأتي في الصفحة 321 .