السيد مصطفى الخميني

269

تحريرات في الأصول

السيد المحقق الوالد ( 1 ) - مد ظله - وسيأتي في البحث الآتي - فانعقاد النذر بلا شبهة ولا إشكال . وإن كان باطلا كما عليه المشهور ( 2 ) ، فطريق عقده ما مر منا في خلال البحث . وقد يتوهم التفصيل كما في " الكفاية " : بأن المنذور إن كان ترك الصلاة المطلوبة بالفعل بعد النذر ، فمنع انعقاده بمكان من الإمكان ( 3 ) . وقال المدقق المحشي الأصفهاني ( رحمه الله ) : " ولم يذهب إلى انعقاد هذا النذر ذو مسكة " . وإن كان ترك الصلاة الصحيحة اللولائية ، فهو منعقد ( 4 ) . ولعمري كما يظهر : إن العكس أقرب إلى أفق التحقيق ، لأن الصحيحة اللولائية ليست ذات رجحان ، فلا ينعقد ، والصحيحة الفعلية والمطلوبة بعد النذر ذات رجحان ، وليست باطلة ، لما سيأتي : من أن النهي بعد النذر لا يتعلق بالمنذور ، حتى يستلزم الفساد ، كما لا يخفى . المبحث الثاني : لو سلمنا انعقاد النذر ، فهل الصلاة بعده تكون باطلة فيه أم لا ؟ ظاهر المشهور هو الأول ، ولذلك يقال : بأن النذر لا ينعقد ، ويشترك فيه الأعمي والأخصي . ولكن المعروف انعقاد النذر ، مع ذهابهم إلى البطلان ( 5 ) .

--> 1 - مناهج الوصول 1 : 168 ، تهذيب الأصول 1 : 86 . 2 - لاحظ نهاية الأصول : 55 . 3 - كفاية الأصول : 48 . 4 - نهاية الدراية 1 : 132 . 5 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 134 ، نهاية الأصول : 55 .