السيد مصطفى الخميني

260

تحريرات في الأصول

لما عرفت منا : من أن جميع الجوامع المزبورة ، يحتاج في تتميمها إلى المعرفات الخاصة الواصلة من الشرع ( 1 ) ، وتلك المعرفات لا تلازم انكشاف الموضوع له - بحده الواقعي - كشفا تفصيليا ، ولا ارتكازيا إجماليا . نعم ، لو فرضنا صحة الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني ، كان لبعض استدلالات الأخصي وجه ثبوتا ، مثل تمسكهم بالأخبار المشتملة على القضايا الإخبارية ( 2 ) ، مثل إن " الصلاة عمود الدين " ( 3 ) وناهية * ( عن الفحشاء ) * ( 4 ) و " قربان كل تقي " ( 5 ) وهكذا ، ومثل تمسكهم بالقياس بين الطريقة المألوفة من الشرع ، والطرق العرفية العقلائية ( 6 ) . وأما إثباتا ، فالأخبار المشتملة على القضية الإخبارية ، ظاهرة في القضايا المحصورة الحقيقية ، فيصير مفادها " أن كل صلاة عماد الدين " وعكس نقيضه يكون " ما ليس بعماد الدين ليس بصلاة " وهو المطلوب . وما أورده عليه صاحب " المقالات " وجماعة أخرى من الفضلاء : بأن الرجوع إلى أصالة العموم والإطلاق ، يكون في موقف الشك في المراد ، دون ما لو كان المراد معلوما ، لأنه من الأصول العقلائية العملية ( 7 ) ، في غير محله ، لأن وجه الاستدلال ليس من باب دوران الأمر بين التخصيص والتخصص ، حتى يقال :

--> 1 - تقدم في الصفحة 218 . 2 - كفاية الأصول : 45 . 3 - عوالي اللآلي 1 : 322 . 4 - العنكبوت ( 29 ) : 45 . 5 - الكافي 3 : 265 / 3 ، وسائل الشيعة 4 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 12 ، الحديث 1 . 6 - مطارح الأنظار : 11 / السطر 27 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 329 ، كفاية الأصول : 46 . 7 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 136 .