السيد مصطفى الخميني

185

تحريرات في الأصول

المختلفة ، وليس المعنى العرفي منها محفوظا في المصطلحات الشرعية ( 1 ) . فبالجملة : حصر محل النزاع بطائفة من الألفاظ ، أو حصره بما إذا كانت المعاني مستحدثة ، غير موجه . بل لا معنى له فيما كانت الألفاظ مستحدثة ، وإن كانت معانيها غير مستحدثة ، فإن المدار على الأول ، فلا مانع من كون هذه المخترعات سابقة على الاسلام ، إلا أن إطلاق هذه الألفاظ عليها كان من الشرع ، ولم يعهد من العرف ذلك قبل البعثة . ومن هنا يظهر مواضع الخلط في كلمات القوم ( رحمهم الله ) . ثم إن الظاهر منهم خروج الوضع التعيني عن موضوع المسألة ، لعدم كونه من الحقيقة الشرعية ، ولكنه أيضا ممنوع ، كما سيأتي ذكره . الجهة الثانية : فيما هو التحقيق في المسألة لا شبهة في أن معاني المعاملات وأكثر الأمور ، ليست مستحدثة ، ولو توهم استحداث معنى فهو في العبادات ، كالصلاة والصوم والحج والاعتكاف ، وأمثالها كالوضوء والغسل والتيمم ، وأمثالها كالحيض والنفاس والمستحاضة ، وغير ذلك . ولكن المستفاد من الكتاب ( 2 ) المؤيد بالوجدان ، عدم حدوث هذه المعاني بنحو الإبداع والاختراع ، وذلك لما يستفاد من الشرائع السابقة من وجود الصلاة

--> 1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، المبحث الأول ، شبهات على الاستدلال بآية التجارة لا يمكن دفعها . 2 - كقوله تعالى : * ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) * البقرة ( 2 ) : 183 . * ( أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) * مريم ( 19 ) : 31 ، * ( أذن في الناس بالحج ) * الحج ( 22 ) : 27 .