السيد مصطفى الخميني
155
تحريرات في الأصول
فما ذهب إليه بعض الأعلام - مع الالتزام بالتكلفات الباردة - ( 1 ) غير لازم جدا ، فلا تغفل . وإجماله : هو أن المتكلم الموجد للفظة " ضرب " إذا أتى بعد ذلك بقوله : " لفظ " فهو القرينة على أنه أراد منه شخص هذا اللفظ . وإذا أتى بعد ذلك بقوله : " فعل ماض " فهو القرينة على أنه أراد منه الطبيعة ، مع إلغاء الخصوصية ، أو عدم لحاظها . وإذا أتى بقوله : " فعل ماض في قولي : ضرب زيد " فهو القرينة على إرادته ما يماثله في خصوص هذه الجملة . وإذا أتى بقوله : " فعل ماض في جملة : ضرب زيد " فهو القرينة على إرادة الصنف منه . ففي جميع الصور ، يكون إلقاء اللفظ وإيجاد الموضوع ، وباختلاف الحكم يعلم نظره . وفيه نقضا : أنه يلزم كون الموضوع في هذه القضايا مشمول المحمول ، مع أن الأمر واضح المنع . وتوهم : أنه مما لا بأس بالالتزام به ( 2 ) ، من أفحش المفاسد والغرائب ، ضرورة أن كلمة " ضرب " ليس فعلا ماضيا ، بل الفعلية والماضوية والمضارعية من أوصاف المعاني ، لا الألفاظ حتى يقال : بأنها في هذه الجملة أيضا فعل ماض ، ولكنها لم تستعمل في الفعل الماضي ، فلا تخلط . وحلا : أن الوجدان قاض باختلاف إرادة المتكلم الذي يريد الإخبار عن ماضوية " ضرب " في جميع الجمل بنحو القضية الحقيقية ، والذي يريد إيجاد اللفظ
--> 1 - لاحظ نهاية الأصول : 34 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 94 - 102 . 2 - نهاية النهاية 1 : 21 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 102 .