السيد مصطفى الخميني
131
تحريرات في الأصول
الاعتبارية ، بل من الإشارة الخارجية ( 1 ) . خامسها : أنها موضوعة لإيجاد الإشارة الاعتبارية . ولعله هو الظاهر من الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) . سادسها : أنها موضوعة للإشارة الاعتبارية ، وأما وجودها فهو يحصل من الاستعمال في الجمل التصديقية ، فيدل الهيئة التصديقية على الإيجاد ، دون الهيئة التصورية . وهذا هو الظاهر من بعض سادة أساتيذنا ( رحمه الله ) ( 3 ) . والذي يستظهر من أهل الأدب أنها موضوعة للإشارة ، وهي المسند إليه ( 4 ) . وهذا هو التناقض غير القابل للجمع ، ضرورة أن ما هو الموضوع للإشارة بالحمل الشائع معنى حرفي ، وهو لا يكون مسندا إليه إجماعا . ولذلك صرح الوالد - مد ظله - : " بأن المسند إليه هو المشار إليه ، لا الإشارة ، كما يعلم ذلك من إشارة الأخرس " ( 5 ) . والذي يتوجه إليهم : أن المشار إليه ليس دخيلا في الموضوع له ، لتحقق الإشارة بدونه فيما إذا قال : " هذا زيد " مع عدم وجود له ، وأنه توهم وجوده للظلمة الشديدة ، فإن الإشارة قد تحققت هنا بلا شبهة ، مع أن المشار إليه لا تحقق له ، فجميع الأقوال الآخذة فيه المشار إليه في الموضوع له فاسدة . فيبقى كونها موضوعة للإشارة الاعتبارية ، فيكون مدلولها تلك الإشارة ، كما عليها تدل إصبع الأخرس دلالة غير وضعية أو وضعية غير لفظية ، وما ترى في كلام
--> 1 - لاحظ بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 44 / السطر 5 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 91 . 2 - مناهج الوصول 1 : 96 - 97 . 3 - نهاية الأصول : 25 - 26 . 4 - مختصر المعاني : 50 - 51 ، لاحظ الكافية 2 : 32 - 33 . 5 - مناهج الوصول 1 : 97 .