السيد مصطفى الخميني

132

تحريرات في الأصول

الوالد المحقق - مد ظله - : " من أنها موضوعة لإيجاد الإشارة اعتبارا " ( 1 ) غير موافق للتحقيق ، لعدم اعتبار الوجود في الموضوع له فهي موضوعة لحيثية الإشارة الاعتبارية . نعم ، اعتبار الوجود والإيجاد يجئ بالاستعمال في الجملة التصديقية ، على نحو ما أشير إليه آنفا ، وحيث قد تقرر عدم إمكان الوضع العام والموضوع له الخاص ( 2 ) ، فالموضوع له هنا هو العام ، من غير لزوم التوصل إلى الوضع بالاستعمال - كما عرفت في الهيئات المركبة ( 3 ) - لأن ما هو الموضوع له هو عنوان " الإشارة " وهي تعتبر في الخارج ، فتكون مصاديقها معاني حرفية ، والمفهوم الذهني اسميا ، كما في الحروف وأشباهها . ولذلك ترى أنه إذا قال : " هذا عالم " يصح الحكاية عنه : " بأنه أشار إليه بأنه عالم " فيعلم أن ما صنعه في الخارج مصداق الإشارة ، فيكون مفهوم " الإشارة " كمفهوم " الانسان " في الخارج ، فلا تغفل ، ولا تختلط . نعم في الطبيعي الحقيقي هو موجود حقيقة بالوجود - إلا على بعض المذاهب الراقية - وفي مفهوم " الربط " و " النسبة " و " الإشارة " هي موجودات في الخارج اعتبارا . وأما الضمائر : فالقول الوحيد في ضمير المتكلم : أنه ليس موضوعا إلا لنفس المتكلم ، وليس في البين إشارة ، ولا خطاب .

--> 1 - مناهج الوصول 1 : 96 - 97 . 2 - تقدم في الصفحة 77 - 78 . 3 - تقدم في الصفحة 120 - 123 .