السيد مصطفى الخميني
121
تحريرات في الأصول
ورابعة : من قبيل ما أشير إليه . وخامسة : غير ذلك . والذي هو الجامع هو الموضوع له . ولا وجه لدعوى خصوص الموضوع له ، لوقوع هذه النسبة مورد الأمر ، مع فقد المضاف والمضاف إليه مجموعا ، كما إذا قيل : " صل صلاة الكسوف والخسوف " وهكذا ، والقيام بحل هذه الأمور بطريق خارج عن المتعارف - بعد عدم لزومه - مستهجن . هذا وفي قوله : " تحكي عن إيقاع النسبة " تناقض ظاهر ، وكان ينبغي أن يقال : " آلة لإيقاع النسبة " وسيظهر ما هو التحقيق في مفاد الهيئة التامة إن شاء الله تعالى . والذي هو التحقيق فيها : أن الواضع في هذه المواقف بالاستعمال يتمكن من أداء وظيفته ، فإذا أراد إفادة مفاد القضية ، فيقول : " زيد قائم " مريدا به أن الهيئة فيها تكون ذات دلالة على أمر غير ما يدل عليه المفردات هيئة ومادة ، وفي هذا الاستعمال لا يلتزم بالصدق والكذب ، بل المقصود فيه المعنى الأعم من ذلك ، لإمكان أداء وظيفته بقوله : " شريك الباري موجود " فيعلم من ذلك أن ما هو مفاده ، إثبات الاتحاد والهوهوية في الحمليات . وأما في الفعلية من الجملة ، وهكذا في الاسمية غير الحملية ، فلعل الهيئة فيهما موضوعة بوضع آخر - يطلب تفصيله في المشتقات ( 1 ) - لا الحكاية عن الهوهوية ، ولا إيقاع النسبة ، كما لا يخفى . والعجب من صاحب " المقالات " ( رحمه الله ) حيث توهم : " أن الفرق بين مفاد الناقصة والتامة ، هو أن في الأولى يكون المحكي هي النسبة بلحاظ نفسها ، مع قطع
--> 1 - يأتي في الصفحة 363 .