السيد مصطفى الخميني
75
تحريرات في الأصول
فتحصل إلى هنا : أن أقسام الموضوع له بحسب التصور أربعة ، وإذا ضربت في حالات الواضع - بحسب إمكان لحاظها - تصير ستة عشر ، إلا أن كثيرا منها غير صحيح : أما في الموضوع له العام ، فيمكن " الوضع العام والوضع الكلي " حسب اصطلاحنا - على ما عرفت في المقام الأول - والوضع الجزئي ، لإمكان لحاظ زيد بوجوده الذهني ، فإنه عند ذلك يصير جزئيا حقيقيا خارجيا ، وجعل لفظة " الانسان " حذاءه ، ثم التسرية إلى جميع المصاديق بالتعليل على الوجه المذكور ( 1 ) . كما يمكن جعل " الانسان " لزيد الخارجي ، مشيرا إلى وجوده في الخارج ، ثم تعميم الموضوع له بذكر العلة ، على نحو ما سبق . وأما الوضع الخاص فربما لا يمكن ، لأنه إذا لوحظ زيد بوجوده الذهني ، فإن جعل اللفظ حذاءه فيكون من الوضع الجزئي ، وإن جعل حذاء المسمى مع قطع النظر عن الوجود ، فيكون من الوضع الكلي . وأما الموضوع له الكلي ، فبالوضع الكلي ممكن كما هو الظاهر . وبالوضع الخاص أيضا ممكن ، إذا أفاد إلغاء الوجود بدال آخر . وأما بالوضع الجزئي فهو أيضا ممكن بالوجه الآنف . وأما بالوضع العام فهو غير ممكن ، لأن العام لا يكون مرآة للأخص بما هو أخص . ومجرد المرآتية الإجمالية مع كون الواضع قاصدا إلى إسراء الوضع إلى الأخص ، غير كاف ، لأن المدار في الواضع على الانشاء ، دون القصد والغرض . وأما الموضوع له الخاص ، فبالوضع العام واضح إلا على شبهة تأتي ( 2 ) . وبالوضع الكلي كذلك ، لأنه يجعل مثلا لفظة " الانسان " لزيد وما يشاركه في
--> 1 - تقدم في الصفحة 70 - 73 . 2 - تأتي في الصفحة 77 - 78 .