السيد مصطفى الخميني
76
تحريرات في الأصول
الذاتيات القريبة . ودعوى : أنه من تعدد الوضع بالعطف ، والمقصود تمكنه بالوضع الواحد غير بعيدة . ومثله بالوضع الجزئي ، إذا جعل اللفظة حذاء زيد بقيد الوجود . وأما بالوضع الخاص ، فهو أيضا مثل ما مر ممنوع كما أشير إليه ، ضرورة أن الوجود في الوضع الكلي وإن اخذ بشرط لا ، وفي الوضع الجزئي وإن اخذ بشرط شئ ، وفي الوضع الخاص وإن اخذ لا بشرط ، إلا أنه في الواقع إما يقع اللفظ في لحاظ الواضع حذاءه ، أو لا يقع ، فإن وقع فهو الجزئي ، وإن لم يقع فهو الكلي ، ولا شق ثالث في هذه المرتبة ، كما هو الظاهر . وأما الموضوع له الجزئي ، فلا يمكن إلا بالوضع الكلي ، ضرورة أن لحاظ العام لا يورث انحصار الوضع به ، ولحاظ الجزئي لا يورث ذلك أيضا ، للزوم صحة الحمل ، وهي عند ذلك منفية ، لعدم السراية إلى الخارج ، ولحاظ الخاص يرجع إلى أحد اللحاظين ، كما مر . مثلا : إذا أريد وضع الكلمة الشريفة " الله " لخالق السماوات والأرض ، فلا بد من لحاظ ما لا ينطبق إلا عليه ، كالواجب بالذات وأمثاله ، وأما لحاظ ذلك العنوان بقيد الوجود الذهني ، فيمنع عن صحة حمل كلمة " الله " عليه تعالى وتقدس ، فعليه يتعين في مثله وما اخذ الوجود الخارجي في نحو حقيقته ، من اللحاظ الكلي غير القابل للصدق إلا عليه ، حتى يتحقق الوضع . تنبيه : في أنحاء الوضع والموضوع له العامين الوضع والموضوع له العامان يتصوران على أنحاء ، وذلك لأن الملحوظ وهو الموضوع له واللحاظ وهو الوضع واحد ، أو متعدد ، وعلى الثاني إما يكون بينهما