السيد الخميني
88
تحرير الوسيلة
مثلا ، نعم لكل من الأخيرين اسم يختص به ، وهو العمرى في أولهما والرقبى في الثاني . مسألة 3 - يحتاج كل من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن ، فالايجاب كل ما أفاد التسليط المزبور عرفا كأن يقول في السكنى : " أسكنتك هذه الدار " أو " لك سكناها " وما أفاد معناهما بأي لغة كان ، وفي العمرى بإضافة مدة حياتي أو حياتك ، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلا ، وللعمرى والرقبى لفظان آخران ، فللأولى أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما عشت أو عشت ونحوها ، وللثانية أرقبتك مدة كذا ، والقبول كل ما دل على الرضا بالايجاب . مسألة 4 - يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، وهل هو شرط الصحة أو اللزوم ؟ وجهان لا يبعد أولهما ، فلو لم يقبض حتى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر . مسألة 5 - هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إن الساكن استحق مسمى الاسكان ولو يوما لزم العقد في هذا المقدار ، وليس للمالك منعه عنه ، ولو الرجوع في الزائد متى شاء ، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه . مسألة 6 - لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ، وجاز بيعها ، ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحق الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان جاهلا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن ، نعم في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمى يبطل العقد وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخ وتسليط