السيد الخميني

70

تحرير الوسيلة

بل يكفي كونها معرضا للانتفاع ولو بعد مدة ، فيصح وقف الدابة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين . مسألة 33 - المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها . مسألة 34 - ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : الوقف الخاص ، وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد وذريته ، والوقف العام ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة كالمساجد والقناطر والخانات أو على عنوان عام كالفقراء والأيتام ونحوهما . مسألة 35 - يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلا يصح الوقف ابتداء على المعدوم ، ومن سيوجد بعد ، وكذا الحمل قبل أن يولد ، والمراد بكونه ابتداء أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة ، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعا للموجود بأن يجعل طبقة ثانية أو مساويا للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده صح بلا إشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب ، بل لا يلزم أن يكون في كل زمان وجود الموقوف عليه وولادته ، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده ومات الولد قبل ولادة ولده فالظاهر صحته ، ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل ، فما لا يصل الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداء بنحو الاستقلال لا التبعية . مسألة 36 - لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجود مصداقه في كل زمان ، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلا في بعض الأزمان