السيد الخميني

71

تحرير الوسيلة

فلو وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه لكن سيوجد صح الوقف ، ولم يكن من منقطع الأول ، كما أنه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط بل هو باق على وقفيته ، فيحفظ غلته إلى أن يوجد . مسألة 37 - يشترط في الموقوف عليه التعيين ، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصح . مسألة 38 - الظاهر صحة الوقف على الذمي والمرتد لا عن فطرة سيما إذا كان رحما ، وأما الكافر الحربي والمرتد عن فطرة فمحل تأمل . مسألة 39 - لا يصح الوقف على الجهات المحرمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلقاتها وغيرها ، نعم يصح وقف الكافر عليها . مسألة 40 - لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنه لو كان الواقف شيعيا انصرف إلى فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنه لو كان الواقف مخالفا انصرف إلى فقراء أهل السنة ، نعم الظاهر أنه لا يختص بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي والشافعي إلى الشافعي وهكذا . مسألة 41 - لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة ، كما لو وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة توزع منافع الوقف على الجميع ، وأن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزع على