السيد الخميني

638

تحرير الوسيلة

يومنا عشر مرات وكان يومه وليلته عشر يومنا لا بد له من تطبيق أيامه على مقدار أيامنا ، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوما ، وأقل الحيض ثلاثين يوما ، وتأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة ، وهكذا . مسألة 16 - ما ذكرناه إنما يجري في كل مورد يعتبر فيه المقدار لا بياض اليوم ، ولهذا تلفق الأيام فيها ، وأما مثل الصوم المعتبر فيه الامساك من طلوع الفجر إلى الغروب ولا يأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار ، وكذا لا يجري ما ذكر في الصلاة ، فإن أوقاتها مضبوطة معتبرة ، فلا تصح صلاة الظهرين في الليل وإن انطبق على زوال آفاقنا ، ولا يصح الصوم في بعض اليوم أو الليل وإن كان بمقدار يومنا . مسألة 17 - لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة وصار اليوم ضعيف يومنا لا بد في صحة الصوم من إمساك يوم تام مع الامكان ، ومع عدمه يسقط الوجوب ، ولا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم وليلة وأما ما يعتبر فيه المقادير لا بياض النهار وسواد الليل فلا بد من مضي مقدار ما يعتبر في أفق عصرنا ، فأقل الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيام أفقنا المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفا ، وبهذه النسبة إذا تغيرت الحركة ، وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر ، فلا بد في الصوم من إمساك يوم ، وتجب في كل يوم وليلة خمس صلوات . مسألة 18 - لا اعتبار بروية الهلال بالآلات المستحدثة ، فلو رئي ببعض الآلات المكبرة أو المقربة نحو تلسكوب مثلا ولم يكن الهلال قابلا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأول الشهر ، فالميزان هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقربة أو مكبرة ، نعم لو رئي بالبصر بلا آلة بحكم بأول الشهر ، وكذا الحال في عدم الاعتبار بالآلات في الخسوف