السيد الخميني
591
تحرير الوسيلة
ويأخذ رجل بيضة مثلا ويبعد حتى يقول المجني عليه ما أبصرها فيعلم عنده ثم يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدق ، وإلا كذب ، وفي فرض الصدق تشد المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان ، وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما ، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنه . مسألة 9 - لا بد في المقايسة من ملاحظة الجهات من حيث كثرة النور وقلته والأراضي من حيث الارتفاع ولا انخفاض ، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة ، ولا تقاس في يوم غيم . الرابع - الشم ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح . مسألة 1 - لو ادعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة والمحرقة في حال غفلته ، وفان تحقق الصدق تؤخذ الدية ، وإلا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له ، وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدد والعدالة احتياطا ، فمع قيام البينة يعمل بها . مسألة 2 - لو ادعى نقص الشم فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة وشهادة العدلين من أهل الخبرة فهو ، وإلا فلا يبعد الاستظهار بالأيمان ، ويقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش . مسألة 3 - لو أمكن إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامة أبناء سنه كما في البصر والسمع لا يبعد القول به . مسألة 4 - لو عاد الشم قبل أداء الدية فالحكومة ، ولو عاد بعده ففيه إشكال لا بد من التخلص بالتصالح ، ولو مات قبل انقضاء المدة ولم يعد فالدية ثابتة .