السيد الخميني

543

تحرير الوسيلة

عليه ، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك فإن كان عن عمد يقتص منه ، وإلا فعليه الدية أو الأرش ، ولو ادعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله ، ولو ادعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني قالوا : القول قول المباشر ، وفيه تأمل . مسألة 13 - يؤخر القصاص في الطرف عن شدة الحر والبرد وجوبا إذا خيف من السراية ، وإرفاقا بالجاني في غير ذلك ، ولو لم يرض في هذا الفرض المجني عليه ففي جواز التأخير نظر . مسألة 14 - لا يقتص إلا بحديدة حادة غير مسمومة ولا كآلة مناسبة لاقتصاص مثله ، ولا يجوز تعذيبه أكثر مما عذبه ، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع لا يجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيبا ، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل ، والأولى للمجني عليه مراعاة السهولة ، وجاز له المماثلة ، ولو تجاوز واقتص بما هو موجب للتعذيب وكان أصعب مما فعل به فللوالي تعزيره ، ولا شئ عليه ، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتص منه ، أو بما يوجب الأرش أو الدية أخذ منه . مسألة 15 - لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقل في المجني عليه لكبر رأسه مثلا كأن يكون رأس الجاني شبرا ورأس المجني عليه شبرين وجنى عليه بشير يقتص الشبر وإن استوعبه ، وإن زاد على العضو كأن جنى عليه في الفرض بشبرين لا يتجاوز عن عضو بعضو آخر ، فلا يقتص من الرقبة أو الوجه ، بل يقتص بقدر شبر في الفرض ، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة أن كان للعضو مقدر وإلا فالحكومة ، وكذا لا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو ، ولو انعكس وكان عضو المجني عليه صغير فجنى عليه بمقدار شبر وهو مستوعب لرأسه مثلا لا يستوعب في القصاص رأس الجاني ، بل يقتص بمقدار شبر وإن كان الشبر نصف