السيد الخميني

537

تحرير الوسيلة

مسألة 16 - لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك ، فللآخرين القصاص بعد أن يردوا على الجاني نصيب من فأداه من الدية ، من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقل أو أكثر ، ففي جميع الصور يرد إليه مقدار نصيبه فلو كان نصيبه الثلث يرد إليه الثلث ولو دفع الجاني أقل أو أكثر ، ولو عف أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل جاز لمن أراد القود أن يقتص بعد رد نصيب شريكه ، نعم لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني لا يجوز الاقتصاص إلا بإذن الجميع ، ولو عفا بعض مجانا لم يسقط القصاص فللباقين القصاص بعد رد نصيب من عفا على الجاني . مسألة 17 - إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده أو المسلم والذمي في قتل ذمي فعلى الشريك القود ، لكن يرد الشريك الآخر عليه نصف ديته أو يرد الولي نصفها ويطالب الآخر به ، ولو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا فالقود على العامد بعد رد نصف الدية على المقتص منه ، فإن كان القتل خطأ محضا فالنصف على العاقلة ، وإن كان شبه عمد كان الرد من الجاني ، ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتص منه بعد رد نصف ديته . مسألة 18 - لا يمنع الحجر لفلس أو سفه من استيفاء القصاص ، فللمحجور عليه الاقتصاص ، ولو عفا المحجور عليه لفلس على مال ورضي به القاتل قسمه على الغرماء كغيره من الأموال المكتسبة بعد حجر الحاكم جديدا عنه ، والحجر السابق لا يكفي في ذلك ، وللمحجور عليه الغفو مجانا وبأقل من الدية . مسألة 19 - لو قتل شخص وعليه دين فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله ، ولا فرق في ذلك بين دية القتل