السيد الخميني

482

تحرير الوسيلة

الفصل الخامس في حد السرقة والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحد واللواحق . القول في السارق مسألة 1 - يشترط في وجوب الحد عليه أمور : الأول - البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحد ، ويؤدب بما يراه الحاكم ولو تكررت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق ، وقيل يعفى عنه أولا فإن عاد أدب فبان عاد حكت أنامله حتى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، وفي سرقته روايات ، وفيها " لم يصنعه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا " أي أمير المؤمنين عليه السلام ، فالأشبه ما ذكرنا . الثاني - العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدوارا إذا سرق حال إدواره وإن تكررت منه ، ويؤدب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه . الثالث - الاختيار ، فلا يقطع المكره . الرابع - عدم الاضطرار ، فلا يقطع المضطر إذا سرق لدفع اضطراره . الخامس - أن يكون السارق هاتكا للحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز لا يقطع واحد منهما وإن جاءا معا للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه . السادس - أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره ، ويتحقق الاخراج بالمباشرة كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شهد بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابة من الحرز