السيد الخميني
479
تحرير الوسيلة
مسكرا يكون في قليله حد ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا صدق اسمه عليه وكان غيره مستهلكا فيه ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا كان مسكرا ولم يخرج بامتزاجه عن الاسكار ، ففي كل ذلك حد ، وأما إذا امتزج بغيره كالأغذية والأدوية بنحو استهلك فيه لم يصدق اسمه ولم يكن الممتزج ، مسكرا ففي ثبوت الحد به إشكال ، وإن كان حراما لأجل نجاسته الممتزج ، فلو استهلك قطرة منه في مائع فلا شبهة في نجاسة الممتزج ، ولكن ثبوت حد المسكر عليه محل تأمل وإشكال ، لكن الحكم بالحد معروف بين أصحابنا . مسألة 5 - لو اضطر إلى شرب المسكر لحفظ نفسه عن الهلاك أو من المرض الشديد فشرب ليس عليه الحد . مسألة 6 - لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحد ولو جهل أنه موجب للحد ، ولو شرب مائعا بتخيل أنه محرم غير مسكر فاتضح أنه مسكر لم يثبت الحد عليه ، ولو علم أنه مسكر وتخيل أن الموجب للحد ، ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحد . مسألة 7 - يثبت شرب المسكر بالاقرار مرتين ، ويشترط في المقر البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد ، ويعتبر في الاقرار أن لا يقرن بشئ يحتمل معه جواز شربه كقوله : شربت للتداوي أو مكرها ، ولو أقر بنحو الاطلاق وقامت قرينة على أنه شربه معذورا لم يثبت الحد ، ولو أقر بنحو الاطلاق ثم ادعى عذرا قبل منه ، ويدرأ عنه الحد لو احتمل في حقه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر . مسألة 8 - ويثبت بشاهدين عادلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات ، ولو شهد العدلان بنحو الاطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيات كأن يقول أحدهما : " إنه شرب الفقاع " والآخر " إنه