السيد الخميني

436

تحرير الوسيلة

الفصل الثاني في المقاصة مسألة 1 - لا إشكال في عدم جواز المقاصة مع عدم جحود الطرف ولا مماطلته وأدائه عند مطالبته ، كما لا إشكال في جوازها إذا كان له حق على غيره من عين أو دين أو منفعة أو حق وكان جاحدا أو مماطلا ، وأما إذا كان منكرا لاعتقاد المحقية أو كان لا يدري محقية المدعي ففي جواز المقاصة إشكال ، بل الأشبه عدم الجواز ، ولو كان غاصبا وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصة . مسألة 2 - إذا كان له عين عند غيره فإن كان يمكن أخذها بلا مشقة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصة من ماله ، وإن لم يمكن أخذها منه أصلا جاز المقاصة من ماله الآخر ، فإن كان من جنس ماله جاز الأخذ بمقدار ، وإن لم يكن جاز الأخذ بمقدار قيمته ، وإن لم يمكن إلا ببيعه جاز بيعه وأخذ مقدار قيمة ماله ورد الزائد . مسألة 3 - لو كان المطلوب مثليا وأمكن له المقاصة من ماله المثلي وغيره فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصا بقدر قيمة ماله أو يجب الأخذ من المثلي ، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثلي آخر بمقدار قيمته ، مثلا لو كان المطلوب حنطة وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس ؟ لا يبعد جواز التقاص مطلقا فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة ، ومع لزومه وإمكان التقاص بشئ لم يلزم منه ذلك فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على ذلك ، بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه مع الامكان بلا مشقة ومحذور .