السيد الخميني
437
تحرير الوسيلة
مسألة 4 - لو أمكن أخذ ماله بمشقة فالظاهر جواز التقاص ، ولو أمكن ذلك مع محذور كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك ففي جواز المقاصة إشكال ، هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضر ذلك بالغاصب ، وأما مع عدم جوازه كما لو كان المطلوب منه غير غاصب وأنكر المال بعذر فالظاهر جواز التقاص من ماله إن قلنا بجواز المقاصة في صورة الانكار لعذر . مسألة 5 - لو كان الحق دينا وكان المديون جاحدا أو مماطلا جازت المقاصة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم . مسألة 6 - لو توقف أخذ حقه على التصرف في الأزيد جاز ، والزائد يرد إلى المقتص منه ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراد وتفريط ولا تأخير في رده لم يضمن . مسألة 7 - لو توقف أخذ حقه على بيع مال المقتص منه جاز بيعه وصح ، ويجب رد الزائد من حقه ، وأما لو لم يتوقف على البيع بأن كان قيمة المال بمقدار حقه فلا إشكال في جواز أخذه مقاصة ، وأما في جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصة أو جواز بيعه واشتراء شئ من جنس ماله ثم أخذه مقاصة إشكال والأشبه عدم الجواز . مسألة 8 - لا إشكال في أن ما إذا كان حقه دينا على عهدة المماطل فاقتص منه بمقدار برأت ذمته سيما إذا كان المأخوذ مثل ما عهد عهدته ، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصا ، وكذا في ضمان القيميات إذا اقتص القيمة بمقدارها ، وأما إذا كان عينا فإن كانت مثلية واقتص مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهرا على تأمل ، وأما إذا كانت من القيميات كفرس مثلا واقتص بمقدار قيمتها فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهرية أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، فإذا تمكن