السيد الخميني
418
تحرير الوسيلة
مسألة 2 - ليس للحاكم إحلاف المنكر إلا بالتماس المدعي ، وليس للمنكر التبرع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرع هو أو الحاكم يعتد بتلك اليمين ، ولا بد من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدعي إحلافه بدون إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتد به . مسألة 3 - لو لم يكن للمدعي بينة واستحلف المنكر فحلف سقطت دعوى المدعي في ظاهر الشرع ، فليس له بعد الحلف مطالبة حقه ، ولا مقاصته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تسمع دعواه ، نعم لا تبرأ ذمة المدعى عليه ، ولا تصير العين الخارجية بالحلف خارجا عن ملك مالكها فيجب عليه ردها وإفراغ ذمته وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاص منه ، ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها ، نعم يجوز إبراء المديون من دينه على تأمل فيه ، فلو أقام المدعي البينة بعد حلف المنكر لم تسمع ، ولو غفل الحاكم أو رفع الأمر إلى حاكم آخر فحكم ببينة المدعي لم يعتد بحكمه . مسألة 4 - لو تبين للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذبا يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ، فحينئذ يجوز للمدعي المطالبة والمقاصد وسائر ما هو آثار كونه محقا ، ولو أقر المدعى عليه بأن المال للمدعي جاز له التصرف والمقاصة ونحوهما ، سواء تاب وأقر أم لا . مسألة 5 - هل الحلف بمجرده موجب لسقوط حق المدعي مطلقا أو بعد إذن الحاكم أو إذا تعقبه حكم الحاكم أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف ؟ الظاهر أن الحلف بنفسه لا يوجبه ولو كان بإذن الحاكم ، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحق ، بمعنى أن الحلف بشرط حصول الحاكم موجب للسقوط بنحو الشرط المقارن . مسألة 6 - للمنكر أن يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت دعواه وإلا سقطت ، والكلام في السقوط بمجرد عدم الحلف والنكول أو بحكم