السيد الخميني

409

تحرير الوسيلة

غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك وإن علم بكونه موافقا للقواعد ، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقا . مسألة 12 - إنما يجوز إمضاء حكم القاضي الأول إذا علم بصدور الحكم منه إما بنحو المشافهة أو التواتر ونحو ذلك ، وفي جوازه باقرار المحكوم عليه إشكال ، ولا يكفي مشاهدة خطه وإمضائه ، ولا قيام البينة على ذلك ، نعم لو قامت على أنه حكم بذلك فالظاهر جوازه . القول في وظائف القاضي وهي أمور : الأول - يجب التسوية بين الخصوم - وإن تفاوتا في الشرف والضعة - في السلام والرد والاجلاس والنظر والكلام والانصاف وطلاقة الوجه وسائر الآداب وأنواع الاكرام ، والعدل في الحكم ، وأما التسوية في الميل بالقلب فلا يجب ، هذا إذا كانا مسلمين ، وأما إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائدا على خصمه ، وأما العدل في الحكم فيجب على أي حال . الثاني - لا يجوز للقاضي أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه كأن يدعي بنحو الاحتمال فيلقنه أن يدعى جزما حتى تسمع دعواه أو يدعي أداء الأمانة أو الدين فيلقنه الانكار ، وكذا لا يجوز أن يعلمه كيفية الاحتجاج وطريق الغلبة ، هذا إذا لم يعلم أن الحق معه وإلا جاز كما جاز له الحكم بعلمه ، وأما غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحة دعواه ، ولا يجوز مع علمه بعدمها ، ومع جهله فالأحوط الترك . الثالث - لو ورد الخصوم مترتبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأول فالأول إلا إذا رضي المتقدم تأخيره ، من غير فرق بين الشريف والوضيع