السيد الخميني

406

تحرير الوسيلة

مسألة 6 - أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام توصل بها إلى الحكم له بالباطل ، نعم لو توقف التوصل إلى حقه عليها جاز للدافع وإن حرم على الأخذ ، وهل يجوز الدفع إذا كان محقا ولم يتوقف التوصل إليه عليها ؟ قيل : نعم ، والأحوط الترك ، بل لا يخلو من قوة ، ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها من غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون الرشاء بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي ونحو ذلك . مسألة 7 - قيل من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه ، والأقوى نفوذه وإن قلنا بعدم قبول شهادته . مسألة 8 - لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر ، وليس للحاكم الثاني النظر ونقضه ، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتجه عدم الجواز ، نعم لو ادعى أحد الخصمين بأن الحاكم الأول لم يكن جامعا للشرائط - كأن ادعى عدم اجتهاده أو عدالته حال القضاء - كانت مسموعة يجوز للحاكم الثاني النظر فيها ، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه كما يجوز النقض لو كان مخالفا لضروري الفقه بحيث لو تنبه الأول يرجع بمجرده لظهور غفلته ، وأما النقض فيما يكون نظريا اجتهاديا فلا يجوز ، ولا تسمع دعوى المدعي ولو ادعى خطأه في اجتهاده . مسألة 9 - لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب المدعى عليه أو الشهادة يعتبر أن يكون شاهدين عدلين .