السيد الخميني

342

تحرير الوسيلة

ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتد به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلا ، فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر من أثر ولم يعلم موته ولا حياته فإن لم يحتمل انتقاله إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال ، واكتفي بانقضاء مدة التربص أربع سنين ، وإن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات فيه تفحص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء التام ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة والمشتركة في كل جهة مراعيا للأقرب ثم الأقرب إلى البلد الأول ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء به ، خصوصا إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره ، وإذا علم أنه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثم انقطع أثره كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في بلادها المشهورة التي تشد إليها الرجال ، إن سافر إلى بلد معين من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة ، وإذا خرج من منزلة مريدا للسفر أو هرب ولا يدري إلى أين توجه وانقطع أثره تفحص عنه مدة التربص في الأطراف والجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله . مسألة 18 - قد عرفت أن الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل ومأذون في التصدي للأمور الحسبية فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده أيضا فقيام عدول المؤمنين مقامه محل إشكال . مسألة 19 - إن علم أن الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه أثر فالظاهر