السيد الخميني
316
تحرير الوسيلة
وكذلك الحال في الكسوة ، فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاء وصيفا ، صرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حسب أمثالها . وهكذا الفراش والغطاء ، فإن لها ما يفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ، ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها ، وتستحق في الاسكان أن يسكنها دارا تليق بها بحسب عادة أمثالها ، وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ، ولها أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق ، إما بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها . وأما الأخدام فإنما يجب إن كانت ذات حشمة وشأن ومن ذوي الأخدام ، وإلا خدمت نفسها ، وإذا وجبت الخدمة فإن كانت من ذوات الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص لا بد من اختصاصها به ، ولو بلغت حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدد الخادم فلا يبعد وجوبه . والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات ، وكذا في الآلات والأدوات المحتاج إليها ، فهي أيضا تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها . مسألة 9 - الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة ، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها مما لم يتعارف فيه الغسل والاغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره ، ومنه أيضا الفحم والحطب ونحوهما في زمان الاحتياج إليها ، وكذا الأدوية