السيد الخميني
297
تحرير الوسيلة
فإذا كان المهر المسمى مأة وكان مهر مثلها بكرا ثمانين وثيبا ستين ينقص من المأة ربعها ، والأحوط في صورة العلم يتجدد زوالها أو احتماله التصالح وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه . فصل في المهر ويقال له : الصداق مسألة 1 - كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهرا عينا كان أو دينا أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان ، ويصح جعله من منفعة الحر كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلل ، بل الظاهر صحة جعله حقا ماليا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه ، ولا يتقدر بقدر ، بل ما تراضي عليه الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية ، نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة ، وهو خمسمأة درهم . مسألة 2 - لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صح العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئا بالعقد ، وإنما تستحق مهر المثل بالدخول نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل . مسألة 3 - لا بد من تعيين المهر بما يخرج عن الابهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلا بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل ، نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه مع المعاوضات ، فيكفي مشاهدة الحاضر وإن جهل كيله أو وزنه أو عده أو ذرعه كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من الثوب وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك .