السيد الخميني

224

تحرير الوسيلة

فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصة . مسألة 1 - يعتبر فيها الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بد في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدل بمداسه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه ، لاحتمال تعمد في التبديل ، ومعه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة . مسألة 2 - يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط فلو رأى غيره شيئا وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ دون الرائي وإن تسبب منه ، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إياه ففي كون الآمر ملتقطا إشكال فضلا عن أخذه بأمره ونيابته من دون أن يناوله إياه . مسألة 3 - لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بطن أنه ماله فتبين أنه ضائع عن غيره صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأى مالا ضائعا فنحاه بعد أخذه من جانب إلى آخر ، نعم لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا ، بل ولا ضامنا لعدم صدق اليد والأخذ . مسألة 4 - المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصبا ضامنا إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصده الحفظ ، ويكون حينئذ ي يده أمانة شرعية ، ولا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، وعلى كل من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن ماله إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدق به أو بثمنه ، ولو كان مما يعرض عليه الفساد