السيد الخميني

220

تحرير الوسيلة

القاصر إما لعدم اقتداره بدونه أو لغير وجب على ولي القاصر مراعاة لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤونة من مال بمقدار حصته . مسألة 32 - ومن المشتركات المعادن ، وهي إما ظاهرة ، وهي ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط إذا لم يحتج كل منها إلى الحفر والعمل المعتد به ، وأما باطنة ، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج كالذهب والفضة والنحاس والرصاص وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالبا في هذه الأعصار ، فأما الظاهرة فهي تملك بالحيازة لا بالاحياء ، فمن أخذ منها شيئا ملك ما أخذه قليلا كان أو كثيرا وإن كان زائدا على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي مما لم يأخذه على الاشتراك ولا يختص بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط أن يحوز مقدارا يوجب الضيق والمضارة على الناس ، وأما الباطنة فهي تملك بالاحياء بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مر أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملا لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقية والأولوية دون الملكية . مسألة 33 - إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدأ عذرا أنظر بمقدار زوال عذره ثم ألزم على أحد الأمرين كما سبق ذلك كله في إحياء الموات . مسألة 34 - لو أحيا أرضا مزرعا أو مسكنا مثلا فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا . مسألة 35 - لو قال رب المعدن لآخر : " اعمل فيه ولك نصف الخارج " مثلا بطل إن كان بعنوان الإجارة ، وصح لو كان بعنوان الجعالة .