السيد الخميني
179
تحرير الوسيلة
أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا ، فمنع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى ، سواء استوفى الأعلى أو الأدنى . مسألة 19 - إن كان المغصوب منه شخصا يجب الرد إليه أو إلى وكيله إن كان كاملا ، وإلى وليه إن كان قاصرا قاصرا كما إذا كان صبيا أو مجنونا ، فلو رد في الثاني إلى نفسه المال لم يرتفع منه الضمان ، وإن كان المغصوب منه هو النوع كما إذا كان المغصوب وقفا على الفقراء وقف منفعة فإن كان له متول خاص يرده إليه ، وإلا فيرده إلى الولي العام ، وهو الحاكم ، وليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع ، بأن يسلمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء ، نعم في مثل المساجد والشوارع والقناطر بل الرباطات إذا غصبها يكفي في ردها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة ، والأحوط الرد إلى الناظر الخاص لو كان ، وإلا فإلى الحاكم ، هذا إلا غصبا ولم يكن فيها ساكن ، وإلا فلا يبعد وجوب الرد إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب إن لم يعرضوا عن حقهم . مسألة 20 - إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال . وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ، فإنه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك ، وأما إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين : إما بتسليمه له في ذلك البلد ، وإما بنقله إلى بلد الغصب ، وأما إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أن له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب ، وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ؟ الظاهر أنه