السيد الخميني

17

تحرير الوسيلة

قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه لم يضمنه إلا في صورة الاتلاف منه ، فإنه لا يبعد فيها الضمان ، كما أن الأقوى الضمان لو كان المالك الذي سلمه الثمن أو المبيع جاهلا بحاله أو بحكم الواقعة خصوصا إذا كان التلف باتلاف منه ، وكذا الحال لو اقترض السفيه وأتلفه المال . مسألة 9 - لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى سواء علم المودع بحاله أولا ، ولو تلفت عنده لم يضمنها إلا مع تفريطه في حفظها على الأشبه . مسألة 10 - لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر ، بأن يفوض إليه مدة معتدا بها بعض الأمور مما يناسب شأنه كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور ، مثل مباشرة الانفاق في مصالحه ومصالح الولي ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك ، وفي السفيهة يفوض يفوض إليها ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة وأمثال ذلك ، فإن آنس منه الرشد بأن رأى منه المداقة والمكايسة والتحفظ عن المغبنة في معاملاته وصيانة المال من التضييع وصرفه في موضعه وجريه مجرى العقلاء دفع إليه ماله وإلا فلا . مسألة 11 - لو احتمل حصول الرشد للصبي قبل بلوغه يجب اختياره قبله ليسلم إليه ماله بمجرد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلا ففي كل زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده ، وأما غيره فإن ادعى حصول الرشد له واحتمله الولي يجب اختباره ، وإن لم يدع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرد الاحتمال إشكال لا يخلو عدمه من قوة .