السيد الخميني

18

تحرير الوسيلة

القول في الفلس المفلس من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه . مسألة 1 - من كثرت عليه الديوان ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرف فيها بأنواعه ، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو باخراجها جميعا عن ملكه مجانا أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي ، نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحة خصوصا فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه . مسألة 2 - لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة : الأول - أن تكون ديونه ثابتة شرعا ، الثاني - أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس - ما عدا مستثنيات الدين - قاصرة عن ديونه ، الثالث - أن تكون الدين حالة ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجلة وإن لم يف ماله بها لو حلت ، ولو كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه وإلا فلا . الرابع - أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر . مسألة 3 - بعد ما تمت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة وبغيره كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم ، وإنما يمنع عن التصرفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق ، وله فسخ البيع وإجازته ، نعم لو كان له حق مالي سابقا على الغير ليس له اسقاطه وابراؤه كلا أو بعضا .