السيد الخميني
163
تحرير الوسيلة
القول في غير الحيوان مسألة 1 - يحرم تناول الأعيان النجسة ، وكذا المتنجسة ما دامت باقية على النجاسة ، مائعة كانت أو جامدة . مسألة 2 - يحرم تناول كل ما يضر بالبدن ، سواء كان موجبا للهلاك كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ، أو سببا لانحراف المزاج ، أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة ، أو لفقد بعض القوى ، كالرجل يشرب ما يقطع به قوة الباه والتناسل ، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيما لا تلد . مسألة 3 - لا فرق في حرمة تناول المضر على الأقوى فيما يوجب التهلكة وعلى الأحوط في غيره بين معلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم . وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة . مسألة 4 - يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إليه أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه حسب ما ساعدت عليه التجربة وحكم به الحذاق وأهل الخبرة غالبيا ، بل يجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلي المقطوع به إذا يدفع به ما هو أعظم ضررا وأشد خطرا ، ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك وبط الجرح ، والكي بالنار ، وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار بشرط أن يكون الاقدام على ذلك جاريا مجرى العقلاء ، بأن يكون المباشر للعمل حاذقا محتاطا مباليا غير مسامح ولا متهور . مسألة 5 - ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون