السيد الخميني
129
تحرير الوسيلة
وكذا منه ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال ، وكذا الحال فيما إذا كان تخلل صوم آخر لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فلا يضر تخلل المنذور ، ولا يتعين عليه البدل في المخيرة ، ولا ينتقل إلى الاطعام في المرتبة ، نعم في صوم ثلاثة أيام يخل تخلله في المفروض ، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل المنذور بينها ، نعم لو كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع كما إذا نذر الصيام يوما ويوما لا فلا يضر التخلل به . مسألة 9 - يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام شهر ويوم متتابعا ، ويجوز التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفارة يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان ، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوما ، ولا يجوز قبله بثلاثين . مسألة 10 - من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أول الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال ، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوال يتم بصيام تاسع ذي الحجة من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستين يوما ، ولو وقع التفريق بين الأيام بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا يتعين ذلك ويجب الستين . مسألة 11 - يتخير في الاطعام الواجب في الكفارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولا يتقدر الاشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قل أو كثر ، وأما في التسليم فلا بد من مد لا أقل ، والأفضل بل الأحوط مدان ،