العلامة الحلي
576
تحرير الأحكام
على اللّسان وما ثقل وكثر هجاؤه ، كالسّين والشّين والصّاد والباء والتّاء . ( 1 ) ولو جنى على شفته فذهب بعضُ الحروف ، فالوجهُ أنّه يجبُ فيه بقدره ، وكذا إن ذهب بعضُ حروف الحلق بجنايته ، وينبغي أن يحسب تقديره من الثمانية والعشرين . ولو ذهب حرفٌ فعجز عن كلمة ، مثل أن أُعدم إلحاء فصار مكان « محمّد » « ممّد » ومكان « أحمد » « أمد » لم يجب سوى أرش الحروف . وإن ذهب حرفٌ فأبدل مكانه [ حرفاً ] آخر ، مثل أن يقول في درهم : « دلهم » وفي أودعهم : « أوديهم » فعليه ضمان [ الحرف ] الذّاهب فإن جنى عليه ثانياً فأذهب البدل ، وجبت ديتُهُ أيضاً . ولو حصل في كلامه تمتمةٌ ، أو فأفأةٌ ، أو سرعةٌ ، فعليه حكومةٌ ، فإن جنى عليه آخر فأذهب كلامَهُ ففيه الديّة كاملةً ، كمن جنى على عين فعمشت ، ثمّ جنى [ عليها ] آخرٌ فذهب ضوؤها . ولو كان ألثغ من غير جناية [ عليه ] ، فذهب إنسان بكلامه أجمع ، فإن كان مأيوساً من زوال لثغته ، ففيه يقسط ما ذهب من الحروف ، وإن كان غير مأيوس من زوالها ، كالصّبي أو الكبير إذا أمكن إزالة لثغته بالتعليم ، ففيه الديّة كاملةً ، لأنّ الظاهر زوالها . ولو قطع بعض اللّسان عمداً ، ثبت فيه القصاص ، ويعتبر فيه بالأجزاء لا بالمساحة ، فإن كان قد قطع نصفَ اللّسان مساحةً ، قطع نصفَ لسانه بالمساحة ،
--> 1 . في « ب » : « والباء والثاء » وفي المبسوط : 7 / 133 « والتاء والثاء » .