العلامة الحلي

574

تحرير الأحكام

فذهب ربع كلامه وجب بقدر الأكثر وهو نصف الديّة في الحالين ، لأنّ كلّ واحد من اللسان والكلام مضمونٌ بالديّة منفرداً ، فإذا انفرد نصفه بالذّهاب وجب النّصف . ( 1 ) وهو الأقربُ عندي . ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ضرب الرّجل على رأسه فثقل لسانه ، عُرضت عليه حروفُ المعجم فما لم يفصح به كانت الديّة بالقصاص من ذلك . ( 2 ) وفي الصّحيح عن عبد الله بن سنان ( 3 ) نحو ذلك ، وكذا في خبر سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) وهو يدلّ على أنّ الدية تقسّم على الحروف وإن لم يذهب شئ من اللّسان . وفي أحاديث أُخرى : أنّ في اللّسان الديّة ، فعلمنا أنّه لو ذهب من الكلام نصفُه ولم يذهب شئ من اللّسان ، وجب نصف الديّة ، ولو ذهب نصف اللّسان ولم يذهب من الكلام شئ وجب نصفُ الديّة أيضاً فإن ذهبت الحروف أجمع فالديّة كاملة . وإن ( 5 ) لم يذهب من الحروف شئ لكن صار سريع النطق أو ازداد سرعة ، أو صار ثقيلا ، أو ازداد ثِقلا فلا تقدير فيه ، وفيه الحكومة ، وكذا لو نقص ، فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصّحيح .

--> 1 . المبسوط : 7 / 134 . 2 . الوسائل : 19 / 274 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 3 ( وفي النّسختين : كانت الديّة والقصاص من ذلك ) . 3 . الوسائل : 19 / 274 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 . 4 . الوسائل : 19 / 273 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 . 5 . في « أ » : ولو .