العلامة الحلي
551
تحرير الأحكام
على طعام وشراب فهلك بذلك وهَلَكَتْ دابّته ضمن ، ولو اضطرّ إلى طعام وشراب لغيره فطلبه منه فمنعه إيّاه مع غناه في تلك الحال ، فمات ، ضمن المطلوبُ منه لأنّه باضطراره إليه صار أحقّ من المالك وله أخذُهُ قهراً فمنعه إيّاه سببٌ إلى إهلاكه ( 1 ) بمنعه ما يستحقّه ، ولو لم يطلبه منه لم يضمنه ، وكذا كلّ من رأى إنساناً في مهلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك ، لم يلزمه ضمانه . الفصل الثالث : في اجتماع الموجبات وفيه عشرة مباحث : 7202 . الأوّل : إذا اجتمع المباشر والسّبب ، قدّم المباشر في الضّمان ، ولا يجب على السّبب إلاّ مع ضعف المباشرة ، فلو حفر بئراً في طريق فأوقع إنسانٌ غيرَهُ فيها فالضّمان على الدافع دون الحافر ، ولو أمسك واحداً فذبحه آخر اقتصّ من الذّابح دون الممسك . ولو وضع حجراً في كفّة المنجنيق ضمن الجاذب دونه ، أمّا مع ضعف المباشر فالحوالة في الضّمان على السّبب ، كمن غطّى بئراً حفرها في غير ملكه ، فدفع غيرُهُ ثالثاً من غير علم ، فالضّمان على الحافر ، وكالفارّ من خوف إذا وقع في بئر لا يعلمها .
--> 1 . في « ب » : فمنعه إيّاه تسبّب إلى إهلاكه .