العلامة الحلي
546
تحرير الأحكام
7192 . العاشر : يجب حفظ الدابة الصّائلة ، كالبعير المغتلم والكلب العقور ، والدّابة العضاضة ، فلو أهمل المالك ضمن جنايتها ، ولو جهل حالَها ، أو علم ولم يفرّط فلا ضمان . ولو جنى على الصائلة جان فإن كان للدّفع فلا ضمان ، وإن كان لغيره ضمن . ولو جنت الهرّة المملوكة ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : يضمن المالك بالتفريط في حفظها مع الضّراوة . ( 1 ) وفيه إشكالٌ من حيث إنّ العادة لم تجر بربطها ويجوز قتلها حينئذ . ( 2 ) والأقوى ما ذكره الشيخ ( رضي الله عنه ) . ومن ربط من الحيوانات المؤذية ما لا يحلّ اقتناؤُهُ كالسّبع والحيّة ضمن ما يتلف بسببها . وإن دخل دار غيره فعقره كلبه فإن كان الدّخول بإذن مالك الدّار ، ضمن عقر الكلب ، وإلاّ فلا . ولو حصل الكلب العقور أو السّنور الضّاري عند إنسان من غير اقتنائه ولا اختياره ، فافسد لم يضمن . ولو أتلف الكلب بغير العقر ، مثل أن ولغ في إناء إنسان ، أو بال لم يضمن مقتنيه ، لأنّه لا يختصّ بالكلب العقور . ولو اقتنى سنّوراً فأكل فراخَ النّاس ضمن ما يتلفه ، وإن لم يكن له عادة لم يضمن ، سواء في ذلك اللّيل والنّهار .
--> 1 . المبسوط : 8 / 79 . 2 . كما ذهب إليه المحقّق في الشرائع : 4 / 256 .