العلامة الحلي

51

تحرير الأحكام

احتمل أن يكون الولاء للثاني : لأنّ الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو المتأخّر كالناسخ ، وأن يكون للأوّل ، لأنّ ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء كالملك . 6350 . الثالث والعشرون : إنّما ينجرّ الولاء إلى مولى الأب بشروط ثلاثة : عبوديّة الأب حين الولادة ، فلو كان حرّاً في الأصل فلا ولاء على ولده ، وإن كان مولى ( 1 ) ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ، ولا جرّ . وكون الأُمّ مولاةً ، فلو كانت حرّةً في الأصل فأولادُها كذلك ، وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيّدها ، فإن أعتقه فولاؤه له ولا ينجرّ عنه . وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستّة أشهر فقد مسّه الرقّ ، وعُتق بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع ، وإلاّ بقي على الرقيّة . وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزّوجيّة ، لم يحكم بمسّ الرّق ، وانجرّ الولاء ، لاحتمال حدوثه بعد العتق ، فلم يمسّه الرقّ ولم يحكم برقّه بالشكّ . وإن كانت بائناً وأتت به لأكثر من مدّة الحمل من حين الفرقة ، لم يلحق بالأب ، وولاؤه لمولى أُمّه . وإن أتت به لأقلّ من ذلك ، لحقه الولد وانجرّ ولاؤه . الثالث : أن يُعتق العبد فلو مات رقّاً لم ينجرّ الولاء إجماعاً . فإن اختلف سيّد العبد ومولى الأمة في حرّيّة الأب بعد موته ، فالقولُ قولُ مولى الأُمّ ، لأنّ الأصل بقاء الرّق وعدم الانجرار .

--> 1 . في « ب » : وإن كان المولى .