العلامة الحلي
534
تحرير الأحكام
فإن قال لغيره : ألق متاعَك فقبل منه لم يضمنه لأنّه لم يلتزم ضمانَهُ . ولو قال : ألقه وأنا ضامن له ، أو : وعلىّ قيمته ، لزمنه ضمانه له . ولو قال : ألقه وعلىّ وعلى ركبان السّفينة ضمانُهُ فألقاه ، فإن قصد أنّ علي ضمان الجميع وكذا على الرّكبان ضمن الجميع ، وإن قصد التّشريك ، لزمه ما يخصّه ، ولا يلزم غيره من الرّكبان شئ . وإن قال : ألقه على أن أضمنه لك أنا وركبان السّفينة ، فقد أذنوا لي في ذلك ، فألقاه ، ثم أنكروا الإذنَ ، ضمن الجميع . ولو قال : ألق متاعي وتضمنه لي ، فقال : نعم وألقاه ، ضمنه . وإن قال الخائف على نفسه أو غيره : القِ متاعَك وعلىّ ضمانُهُ لزمه وإن كان ملقي المتاع أيضاً محتاجاً ، ويحتمل سقوط قدر حصة المالك ، ولو كانوا عشرة سقط العشر ، وفيه ضعفٌ . ولو كان المحتاج هو المالك فقط ، وألقى ( 1 ) بضمان غيره ، فعلى الأوّل جاز له الأخذ دون الثاني . ولو لم يكن خوفٌ فقال : ألق متاعك وعلىّ ضمانُهُ فالأقرب عدمُ الضّمان ، وكذا [ لو قال ] : مزّق ثوبَك وعلىّ ضمانه ، أو أجرح نفسك لأنّه ضمان ما لم يجب من غير ضرورة . 7176 . الثاني عشر : إذ مرّ بين الرّماة ، فأصابه سهمٌ فالديّة على عاقلة الرّامي ، ولو ثبت أنّه قال : حذار ، فلا ضمان مع السّماع ، لما رُوي :
--> 1 . في « ب » : فألقى .