العلامة الحلي

521

تحرير الأحكام

إصبعاً بعد ردّ دية التّفاوت كان وجهاً ، كما قلنا في الأنملة الوسطى لصاحبها أخذها مع العليا بعد ردّ دية العُليا . ولو كانت خامسة المجنىّ عليه زائدةً وخامسةُ الجاني أصليّة ، فقد قلنا انّه لا يقتصّ من الخامسة ، بل يقتص من الأربع ويأخذ حكومةً في الكفّ ، ودية الزائدة ، وهي ثلث دية الاُصلية . ولو أمكن قطع ما تحت الأصابع الأربع من الكفّ على محاذاتها اقتصّ منه وكان له ثلث دية الأصليّة عن الزائدة وحكومة فيما تحتها من الكف خاصّة . 7159 . السابع عشر : تُؤخذ النّاقصة بالنّاقصة إذا تساوى محلّ النّقص لامع الاختلاف فلو كان المقطوع من إحداهما الإبهام ومن الأُخرى السبّابة ، فلا قصاص في المختلف ، ويأخذ صاحبه الديّة ، والقصاص في الثلث الباقية ، وتُؤخذ النّاقصة بالكاملة مع ردّ دية الفائت من النّاقصة على الأقوى . وإذا قطع أنملتي شخصين قُدّم الأوّلُ في الاستيفاء ، فإنْ بادر الثّاني واستوفى ، أساء ولا شئ عليه وللأوّل دية أنملته ، ولو قطع العليا ولا عليا له ، فقطع المجنيّ عليه الوسطى ، لم يقع قصاصاً ، وثبت لكلٍّ منهما الديّة على الآخر ، وللجاني القصاص من وسطى المجنيّ عليه إن لم يرض بالديّة . 7160 . الثّامن عشر : ما لا يجوز أخذه قصاصاً ، لا يحلّ لو تراضيا عليه ، ( 1 ) فلو تراضيا على قطع إحدى اليدين بصاحبتها ( 2 ) ، فقطعها المقتصّ ، ( 3 ) احتمل سقوطُ القود في الأُولى بإسقاط صاحبها ، وفي الثّانية بإذن صاحبها في قطعها

--> 1 . لأنّ الدّماء لا تستباح بالرضا والبذل . 2 . أي بدلا عن الأُخرى . 3 . أي الشخص الآخر .