العلامة الحلي
522
تحرير الأحكام
ودياتهما ( 1 ) متساوية ويحتمل وجوب القصاص للأوّل لأنّ حقّه لم يسقط بأخذ عوضه ، إذ لا يصلح عوضاً ( 2 ) فيبقى حقّه في القصاص ، وللثّاني الدية ولا قصاص له . ولو قال المقتصّ للجاني : اخرج يمينك لأقطعها ، فأخرج يساره فقطعها من غير علم ، قال في المبسوط : يقتضي المذهب سقوط القود ( 3 ) فيه نظرٌ لأنّ الواجب قطع اليمنى ، فيكون القصاص في اليمنى باقياً بعد الاندمال ، توقّياً من السّراية بتوارد القطعين . وأمّا الجاني فإن كان قد سمع الأمر بإخراج اليمنى وأخرج اليسرى مع علمه بعدم الإجزاء ، وقصد إلى اخراجها ، فلا دية له . ولو قطعها مقتصّ مع العلم قال في المبسوط سقط القود إلى الدية لأنّه بذلها للقطع فكان شبهة في سقوط القود ( 4 ) ويحتمل ثبوته لعدم الجواز مع الإذن . وكلّ موضع تلزمه ديةُ اليسرى يضمن سرايتها ، وما لا فلا . ولو اختلفا فقال : بذلتها مع العلم لا بدلا ، فأنكر الباذل فالقولُ قولُ الباذل ، لأنّه أعرف بنيّته . ولو كان المقتصّ مجنوناً ، فبذل له الجاني غير العُضو فقطعه ، ذهب هدراً ،
--> 1 . في « أ » : وديتهما . 2 . في « أ » : إذ لا يصح عوضاً . 3 . المبسوط : 7 / 101 . 4 . المبسوط : 7 / 102 .