العلامة الحلي
502
تحرير الأحكام
7140 . العشرون : إذا أذن في القطع والقتل ، فلا دية فيه ، وإن كان محرّماً ، إذ لا يباح القتل بالإذن ، ولا تسقط الكفّارة . ويصحّ العفو بعد القطع قبل السّراية عن الماضي ، فلو قطع يدَهُ فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ، ولو قال : عفوتُ عن الجناية سقط القصاص والديّة ، ولو سرت فللوليّ القصاصُ في النّفس بعد ردّ ما عفا عنه ، ولو عفا عن الجناية والسّراية ، فالوجهُ صحّةُ العفو عن الجناية خاصّةً ، لأنّ العفو عن السّراية إبراءٌ مما لم يجب ، ويحتمل الصحّة . قال في الخلاف ( 1 ) يصحّ العفو عن الجناية وعمّا يحدث عنها ، فلو سرت صحّ العفو عن الثلث ، لأنّه وصيّةٌ ( 2 ) لأنّ العفو وإن كان قبل الوجوب إلاّ أنّه بعد سببه . 7141 . الحادي والعشرون : لو كان الجاني عبداً فقال المجنيّ عليه : أبرأتك لم يصحّ ، وإن كانت الجناية تتعلّق برقبته ، لأنّه ملك للسيّد ، ولو أبرأ السيّد صحّ ، وفيه نظرٌ من حيث إنّ الإبراء إسقاط لما في الذّمّة . ولو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ . ولو كان القتل خطأً محضاً ، فأبرأه القاتلَ لم يصحّ ، ولو أبرأه العاقلة صحّ وكذا يصحّ لو قال : عفوتُ عن أرش [ هذه ] الجناية .
--> 1 . الخلاف : 5 / 208 ، المسألة 86 من كتاب الجنايات . 2 . في « ب » : وصيّته .