العلامة الحلي
501
تحرير الأحكام
وهل يجب الصّبر حتّى يستقلّ الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم . ( 1 ) والوجهُ ذلك إن لم يكن للولد ما يعيش به غير لبن الأُمّ ، وإلاّ فلا . ولو قُتِلت المرأةُ قصاصاً فظهر أنّها حاملٌ ، فالديّة على القاتل ، ولو جهل المباشرُ وعلم الحاكمُ ضمن الحاكمُ ، ولو سلّطه الحاكم من غير علم أيضاً فالديّة على بيت المال ، ولا يؤخّر القصاص في غير الحامل . ومن التجأ إلى الحرم ضُيِّق عليه في المطعم والمشرب ، ليخرج ويقتصّ منه ، ولو أوقع الجناية في الحرم اقتصّ منه فيه . 7139 . التاسع عشر : إذا عفا مستحقُّ العمد عن القصاص مطلقاً ، سقط حقُّه بغير عوض ، ولو عفا عن الديّة لم يصحّ عفوه ، وكان له القصاص لأنّها لا تثبت إلاّ صلحاً ، ولو عفا عن أحدهما لا بعينه ، ففي صحّته وسقوط القود به نظرٌ ، ولو عفا عنهما سقط القود ولا دية . ولو عفا عن الديّة لم يسقط القصاص ، وله الرّجوع إلى الديّة إن رضي الجاني . ولو قال : عفوتُ عنك ، فالأقربُ رجوعُهُ إلى القصاص ، ويحتمل الرجوعُ إلى نيّته . والسّفيه والمفلّس كالبالغ في استيفاء القصاص وعفوه ، وكالصّبي في إسقاط الديّة .
--> 1 . لاحظ المبسوط : 7 / 59 ; والجواهر : 42 / 324 .